السيد حسن الحسيني الشيرازي

69

موسوعة الكلمة

الحجج وهو يوم الإيضاح ، والإفصاح من المقام الصراح ، ويوم كمال الدين ، ويوم العهد المعهود ويوم الشاهد والمشهود ، ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود ، ويوم البيان عن حقائق الإيمان ، ويوم دحر الشيطان ، ويوم البرهان ، هذا يوم الفصل الذي كنتم ( به تكذّبون ) هذا يوم الملأ الأعلى الذي أنتم عنه معرضون ، هذا يوم الإرشاد ويوم محنة العباد ، ويوم الدليل على الروّاد ، هذا يوم ابداء خفايا الصدور ومضمرات الأمور ، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص . هذا يوم شيث ، هذا يوم إدريس ، هذا يوم يوشع ، هذا يوم شمعون ، هذا يوم الأمن والمأمون ، هذا يوم اظهار المصون من المكنون ، هذا يوم بلوى السرائر . فلم يزل عليه السّلام يقول : هذا يوم هذا يوم . فراقبوا اللّه واتقوه ، واسمعوا له وأطيعوه ، واحذروا المكر ، ولا تخادعوه وفتّشوا ضمائركم ولا تواربوه « 1 » ، وتقرّبوا إلى اللّه بتوحيده ، وطاعة من أمركم أن تطيعوه ، لا تمسكوا بعصم الكوافر ، ولا يجنح بكم الغيّ فتضلّوا عن سبيل اللّه باتّباع أولئك الذين ضلّوا قال اللّه عزّ من قائل في طائفة ذكرهم بالذمّ في كتابه : . . . إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ( 67 ) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً « 2 » وقال تعالى : وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ « 3 » .

--> ( 1 ) واربه : خاتله وخادعه وداهاه . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآيتان : 67 - 68 . ( 3 ) سورة غافر ، الآية : 47 .